الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

58

فقه الحج

مسلم نعم المضمر نصّ لصورة النسيان ولكنه لا يعارض ما يدل على خلافه أي وجوب ان يضيف إليه الست . فيتحصل من جميع ما ذكر قوة قول المشهور وان موافقته مجزية بالاجماع لأنهم على قولين أحدهما ما اختاره الصدوق وهو كونه بالاختيار بين إضافة الست وجعل واحد منهما فريضة والاخر نافلة وبين الإعادة والثاني عليه المشهور بل تحقق الاجماع عليه وهو إضافة الست . هذا وقد سلك بعض الأعاظم في الجمع بين هذه الأخبار مسلكا ينتهى إلى تقوية مختار الصدوق قدس سره وخلاصته ان اخبار الباب على طوائف : الأولى : ما يدل بالإطلاق على البطلان كصحيحة أبي بصير فإنها تشمل صورتي الزيادة العمدية والسهوية . والثانية : ما يدل على إضافة الست إليها إذا طاف ثمانية أشواط مثل صحاح رفاعة ومحمد بن مسلم وأبي أيوب . والثالثة : ما دل على البطلان في صورة العمد مثل معتبرة عبد اللّه بن محمد وأفاد بان التعارض بين الطائفتين الأولتين بالتباين . لان كلا منهما بالإطلاق يشمل الزيادة العمدية والسهوية ، لكن الطائفة الثالثة الدالة على البطلان في صورة العمد نسبتها مع الطائفة الثانية الدالة على الصحة نسبة الخاص إلى العام فإذا خرج العامد عن تحت عموم الطائفة الثانية تصير الثانية مخصصة للأولى ويختص البطلان بالعمد ، ولكن معتبرة أبي بصير صريحة في الإعادة في صورة النسيان وعلى ذلك وعلى ما قد قرر في محله ان في مورد واحد إذا ورد أمران مختلفان مقتضى القاعدة هو التخيير وهذا الّذي هو مختار الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه ولكن حيث دار الامر بين التعيين والتخيير وهو اتمام الزائد معينا أو